ليفربول بشخصية التلميذ المبتدئ يأخذ درس العمر.
بداية مثالية للريدز.
لقن ريال مدريد نظيره ليفربول درسا مهما في الواقعية الكروية، عندما قلب الفريق الملكي تخلفه بهدفين دون رد، إلى فوز كبير على الفريق الانجليزي بنتيجة 5-2، في المباراة التي أقيمت على ملعب أنفيلد، لحساب ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
بدأ الفريق المضيف المباراة بشكل مثالي، عندما سجل الهدف الأول في المباراة في الدقيقة الرابعة، عن طريق داروين نونيز، الذي باغث حارس مرمى ريال مدريد، بكرة بالعقب أسكنها في شباك كورتوا، معلنا هدف ليفربول الأول.
استمر ليفربول على نهجه بحثا عن الهدف الثاني، ظنا منه أن نتيجة هدفين لصفر كافية للريدز من أجل تأمين الانتصار، وبالتالي تحقيق المبتغى من مباراة الذهاب، في انتظار مباراة العودة التي تقام على ملعب البرنابيو.
وبالفعل، هو ما تأتى لليفربول بعد عشرة دقائق عن الهدف الأول، حيث استغل محمد صلاح ارتباك كورتوا في السيطرة على الكرة، ليستغل صلاح الموقف مودعا الكرة في شباك حارس مرمى ريال مدريد، بعد خطإ فادح كلف الميرينجي هدفا غير متوقعا، نزل كحمام بارد على لاعبي ريال مدريد.
ريمونتادا مدريدية مبهرة.
لكن الريال عودنا دائما على عدم الاستسلام، وكالعادة فالريمونتادا مدريدية بامتياز، حيث سيعود ريال مدريد من بعد، مقلصا الفارق بينه وبين ليفرلول، بعد هدف فينيسيوس جونيور في الدقيقة 21 من الشوط الأول.
استمرت صحوة الملكي التي كللت بهدف ثان، في الدقيقة 36، حيث سيظهر فينيسيوس في ثوب المنقذ البطل، الذي يعيد ريال مدريد إلى المباراة، مسجلا ثنائية مميزة للنجم البرازيلي، وينتهي بذلك الشوط الأول بنتيجة التعادل هدفين لمثلهما.
في بداية الشوط الثاني من المباراة، واصل ريال مدريد تفوقه على غريمه، مسجلا ثالث أهدافه في الدقيقة 47، عن طريق المدافع ميليتاو، ليصبح الميرينجي متفوقا في النتيجة لأول مرة في المباراة.
بعد هدف ريال مدريد الثالث، ظهر ليفربول مغايرا عن الشوط الأول، وأصبحت خطوطه مفككة، وفقد الحافز في العودة في نتيجة المباراة، مما أفسح المجال أمام الريال لمضاعفة نتيجة المباراة، وهو ما تأتى له في الدقيقة 55 عن طريق كريم بنزيما.
لم يكتف الفريق الملكي بالنتيجة المسجلة، بل بحث عن المزيد من الاهداف، مستغلا استسلام لاعبي ليفربول الذين عجزوا عن مجاراة المد المدريدي، الذي اجتاح ملعب أنفيلد.
واستطاع كريم بنزيمة توقيع ثنائيته في المباراة، بعدما سجل هدفه الثاني في المباراة والخامس للريال، لتنتهي مباراة ليفربول وريال مدريد بفوز كبير للفريق الملكي بنتيجة 5-2.
فينيسيوس رجل المباراة.
تألق البرازيلي فينيسيوس جونيور بتسجيلة ثنائية حاسمة، أنقذت الميرينجي من خسارة محققة، وبات اللاعب البرازيلي رجل المباراة، كما أبرزت مباراة اليوم دور فينيسيوس الحاسم في المباريات الأخيرة.
وعاد فينيسيوس إلى مستواه المعهود في الجولات الأخيرة، بعد بداية غير مقنعة للبرازيلي هذا الموسم، وبات فيني قطعة مهمة لا يمكن لأنشيلوتي الاستغناء عنها، لا سيما في المباريات الهامة.
فوز ريال مدريد اليوم بهذه النتيجة القياسية، يجعل مهمة الميرينجى سهلة نسبيا في مباراة العودة، حيث يلزم ليفربول الفوز بنتيجة 4-0 لانتزاع بطاقة التاهل إلى دور الربع.
بينما أصبح طريق حامل اللقب مفتوحا من أجل مواصلة مشواره في البطولة، حيث بات قاب قوسين أو أدنى من وصول إلى دور ربع النهائي، في ظل المستوى الكبير الذي ظهر به رجال أنشيلوتي اليوم، لا سيما في الشوك الثاني.
في المقابل، تعقدت مهمة رفاق محمد صلاح، وأصبحت حظوظ الريدز في انتزاع لقب مهم هذا الموسم ضئيلة للغاية، فالفريق يحتل المركز التاسع في الدوري الانجليزي، وبات على وشك توديع دوري أبطال أوروبا من دور الثمن.
وإذا ما استمر نزيف ليفربول فإنه سيكون مهددا بالغياب عن مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وبالتالي نهاية جيل من اللاعبين الذين تألقوا وحصدوا الألقاب والكؤوس.
فهل يكون الدرس الملكي مفيدا للريدز لإصلاح ما يمكن إصلاحه ؟
.jpg)